يوليو 2018

كيف تصل إلى العملاء في التجارة الإلكترونية

بعد أن قمت بتأسيس المتجر الإلكتروني الخاص بك، وشاركته مع معارفك من الأهل والأصدقاء، والآن تنتظر؟ تنتظر أن يصل إلى متجرك الفئات التي تستهدف البيع لها. لكن ما الذي قد يحدث إذا لم تصل هذه الفئات من المستخدمين إلى متجرك؟ سوف لن تكون هنالك مبيعات لمتجرك وبالتالي لا توجد أرباح. في هذه التدوينة سنسعى إلى مساعدك في هذا الشأن، بالحصول على الفئات الصحيحة التي يحتمل أن تجري عمليات شراء من خلال متجرك.

هل الوصول لفئة ما بعينها بهذه الصعوبة؟

الإجابة هي نعم، يتطلب الأمر الكثير من الجهود.

في البداية يجب أن نؤكد على أن تحقيق المواقع لزيارات أو ما يعرف بالترافيك (Traffic) لا يتم بشكل عشوائي، وإنما تكون هذه الزيارات مرتبطة بجودة الوسائل التي تحاول بها الوصول لعملائك المستهدفين وذلك بغض النظر عن جودة المنتجات التي تقوم ببيعها، فقد تكون منتجاتك ذات جودة وكفاءة عالية، وفي نفس الوقت لا يحظى متجرك بزيارات مرضية. هنالك الكثير من الأساليب التي يمكن اتباعها للوصول للعملاء المستهدفين لزيارة متجرك. منها مثلاً أن تقوم بإنشاء مدونة تروج من خلال المحتوى المكتوب لمنتجاتك، أو تنشئ مدونة صوتية تنشر من خلالها تسجيلات صوتية حول طبيعة تجارتك وتفاصيل المنتجات، أو أن تستثمر مجهوداتك في تهيئة متجرك لمحركات البحث من خلال أساليب الـSEO، أو أن تقوم بعمل إعلانات ممولة، أو أن تبني لمتجرك حضورًا بارزًا على منصات التواصل الإجتماعية وغيرها الكثير من الحلول التي ستتطلب الكثير من الجهود.

قبل أن نستعرض بعض تفاصيل الأساليب التي قد تستخدمها للوصول إلى الفئة المستهدفة، عليك أن تأخذ في اعتبارك بأن بعض هذه الأساليب قد يكون نافعًا بالفعل ويجعلك تحصل على ما تريد، أما البعض الآخر فقد لا يرقى للتوقعات بل قد يؤدي إلى الإضرار بتجارتك، فطبيعة كل تجارة تختلف عن الأخرى.

4 وسائل لكي تستهدف الفئة التي تريد.

هناك المئات من الأساليب التي بإمكانك اتباعها لتستهدف الجمهور الذي تتوقع أن يجري عمليات شرائية  من خلال متجرك. لكن سنركز على أبرزها وأكثرها فاعلية لجذب المشترين، فسنوضح أي نوع من المشترين بإمكانك اجتذابه عبر كل واحدة من الوسائل، وكيف يمكنك جعل جهودك أكثر فاعلية عبر كل واحدة من هذه الأساليب.

 

المدونات (Blogs):

حسب دراسة نشرت في عملاق التدوين على الإنترنت، موقع ووردبريس، أفاد بأن حوالي 409 مليون مستخدم يزورون أكثر من 22.3 مليار صفحة كل شهر على موقعهم. وفي كل شهر يقوم مستخدمو ووردبريس بنشر 76.3 مليون تدوينة جديدة. وتشير الإحصائيات إلى نقطة تهم كل من يستهدف التسويق عن طريق التدوين، وهي أن متوسط عمر متصفح المدونات عبر ووردبريس هو 41 عام. كما أن الدراسة نفسه تشير إلى أن نسبة الزوار من الإناث هي 45% بينما الذكور فهي 55%. لذا عليك أن تضع في اعتبارك هذه النقاط عند بدء التسويق عبر التدوينات.

الآن نتساءل حول الغاية التي سنحاول تحقيقها من خلال المدونات. يخبرنا الخبراء بأن التدوين مثله كمثل المنتج الذي تقوم ببيعه، يلبي حاجة لدى المشتري، لذلك ستكون التدوينات التي ستقوم بكتابتها مستهدفة حل مشكلات قد تنشأ لدى العملاء فيما يخص المنتجات التي تقوم ببيعها، أو أن تقدم شروحات مرتبطة بها. يمكننا اختصار ذلك بالقول بأن التدوينات يجب أن تشمل كل ما يتعلق بما تقوم ببيعه من منتجات. من المهم أن ندرك بأن مهمة التسويق عبر كتابة المحتوى والتدوين ليس بالمهمة السهلة، وإنما تحتاج للكثير من الجهود حتى تؤتي ثمارها، لكن عمومًا سيكون عليك أن تحاول معرفة الوجهات المعتادة لعملائك عند البحث عن المنتجات، معرفة احتياجاتهم واهتماماتهم لمعرفة اللغة التي ستخاطبهم بها، التأكد من أن المحتوى المكتوب متوافق مع الكلمات المفتاحية المعتادة عند البحث عن المنتجات التي تقوم ببيعها.

الاستهداف

الآن عليك الوصول للعملاء لمعرفة تطلعاتهم، قبيل الشروع في كتابة تدويناتك، ويتم الأمر عبر خطوتين:

  • تحديد المستهلك المميز.
    أنت بالطبع تمتلك متجرًا تستهدف من خلاله تحقيق أعلى أرباح، لذا عليك أن تستهدف أفضل المستهلكين، ويتم تقييم المستهلكين في ضوء ثلاثة عوامل: معدلات الشراء، متوسط قيمة كل طلب يجريه، طبيعة حاجته للمنتج واستمراره في شراءه.

 

  • اجعل مدونتك وجهة المستهلك.
    سيكون عليك أن تجري بحثًا حول كافة المشكلات التي تواجه المستهلكين والتي يمكنك أن توفر حلولها عبر مدونتك، وكذلك ما الذي سيحفذهم على الشراء من خلال متجرك غير المنتجات ذاتها، كما سيكون عليك معرفة هوية المشتري ما الأشياء التي تثير اهتماماتهم لتكون مدخلك إليهم. قم ببناء مدونة متجرك بناء على المزج بين هذه العوامل.

 

المدونات الصوتية (Podcasts).

كمثل ما هو الحال في كتابة المدونات، نجد أن البودكاست يفتح أمامك الطريق للوصول لعدد كبير من المستخدمين المهتمين بالاستماع لبودكاست حول الموضوعات التي يهتمون بها. يمكنك استخدام البودكاست الخاص بك للوصول إلى فئة بعينها للترويج لتجارتك.

يمكنك استخدام البودكاست الخاص بك لخلق نقطة تواصل بين عملائك وبين المنتجات التي ستقوم ببيعها عن طريق محاولة تغطية كافة الأمور المرتبطة بتجارتك والمشكلات التي تواجه المشترين، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن البودكاست ليس هو الوسيلة الأكثر فاعلية في جذب الزيارات (traffic acquisition)، وإنما البودكاست يمكنك من تقديم توعية بتجارتك، ومحاولة بناء الثقة مع العملاء. فمعظم من يقومون بالاستماع إلى التدوينات الصوتية يقومون بذلك أثناء أداء مهام أخرى، وهو الوضع الذي لا يكون محفزًا بشكل كبير على الشراء.

لذا إن كنت تتطلع إلى استراتيجية تحقق قدر كبير من الزيارات (traffic) لمتجرك، فالبودكاست قد لا يكون أفضل الخيارات لتحقيق ذلك. فهو أكثر فاعلية على المدى البعيد.

 

منصات التواصل الاجتماعي.

هناك العشرات من منصات التواصل الاجتماعي التي بإمكانك استخدامها لاستهداف عملائك. منها على سبيل المثال لا الحصر: فيسبوك، تويتر، بينترست، سنابشات، جوجل+ … وغيرها الكثير. لتوضيح المساحة الكبيرة التي توفرها لك منصات التواصل الاجتماعي سنذكر حجم الزيارات الشهرية لمنصتين فقط هما فيسبوك وتويتر. نجد أن موقع فيسبوك يمتلك حوالي 2 مليار مستخدم شهري، من ضمنهم 1.3 مليار يستخدمون فيسبوك بشكل يومي. أما عن تويتر فنجد أن حجم المستخدمين الشهريين قد بلغ 310 مليون مستخدم عام 2016. إن الميزة التي توفرها منصات التواصل بأنواعها المختلفة هو تنوع الفئات العمرية من 13 وحتى 65 عام في المتوسط، وهو ما يمثل انعكاس للواقع بشكل كبير تستطيع الاستفادة منه.

أنت الآن أمام منصات توفر لك مئات الملايين من الناس الذين بإمكانك استهداف فئة معينة منهم، فكيف ستقوم بتضييق حدود استهدافك حتى تصل إلى الفئة التي تريدها الوصول إلى متجرك؟ ستقوم باختيار منصات التواصل التي تريد، وينصح بأن تقتصر على اثنتين في البداية وتركز اهتمامك عليهم، ثم تحاول:

  • معرفة أماكن تجمعات الفئة التي تستهدفها.
    سيكون عليك أن تجري بحثًا مطولاً عن أماكن تجمع الفئة التي تريد استهدافها، ومعرفة كافة اهتمامتهم، ومن الذين يتابعون.

 

  • الدخول إلى عالمهم.
    حاول أن تضع خطة للكيفية التي ستدخل بها إلى نقاشاتهم. هل بإمكانك الاستعانة بأحد الأشخاص المؤثرين من المشاهير في هذه النقاشات، هل ستقوم بإقحام نفسك على هاشتاج؟ أو استخدام اللغة التي يتحدثون بها، سيكون عليك أن تكون جزءًا منهم وتتحدث بالطريقة التي يتحدثون بها.

 

  • أن تكون صانع الحوار لاحقًا.
    بمجرد أن تقوم بالاستعانة بكافة الطرق التي تساعدك في أن تخاطب الفئة المستهدفة بالكيفية التي تضمن اقترابك منهم، وبدأت كذلك ببناء سمعة متجرك، الآن تستطيع أن تثير أنت نفسك الموضوعات التي قد تجذب اهتمام الفئة المستهدفة. فينبغي أن يكون هدفك المستقبلي هو الوجهة التي يذهب إليها المستهلكين المستهدفين لمعرفة كل ما يريدونه حول المنتجات التي تقوم ببيعها.

 

عند اعتمادك على منصات التواصل الاجتماعي، ربما سيكون عليك اعتماد الإعلانات الممولة، لما توفره من حلول مرتبطة باستهداف المستخدمين بحسب اهتماماتهم، ستكون الإعلانات وسيلة جيدة للوصول للعملاء المستهدفين.

 

الفيديو

لا نحتاج لأن نقول بأن استخدام مقاطع الفيديو بات شائعًا في الوقت الحالي لمحاولة الوصول للعملاء المحتملين، سواءً عن طريق تقديم تفاصيل حول المنتجات، أو محاولة إبراز نقاط الاستفادة التي سيحصّلها العميل من التعامل مع جهة بعينها. وبينما هناك الكثير من منصات استضافة الفيديو، ننصح بأن تبدأ بالاعتماد على يوتيوب YouTube، باعتباره أكبر منصة استضافة فيديو في العالم، بل أنه كذلك ثاني أكثر محرك بحث استخدامًا في العالم بعد قوقل (Google).

حسنًا الآن ستبدأ باعتماد الفيديو كوسيلة للوصول إلى العملاء المستهدفين، لكن كيف ستبدأ؟ الإجابة تكمن في النقاط التالية:

  1. قم باختيار أكثر خمسة كلمات مفتاحية مرتبطة بتجارتك.
  2. قم بإجراء بحث حول أعلى القنوات ترتيبًا في نتائج البحث الخاصة بالكلمات الخمس التي اخترتها.
  3. ادرس أكثر المقاطع مشاهدة في هذه القنوات.
  4. اسأل نفسك إذا ما كان بإمكانك صنع فيديو يشتمل على محتوى مماثل وبنفس المستوى لهذه الفيديوهات.
  5. حينها تقوم بالبدء في إنتاج المحتوى ونشره على منصتك، وسيقوم موقع يوتيوب بترشيح الفيديو الخاص بك لمن يبحث عن محتوى مماثل.

 

الخلاصة

لا يجب أن ينصب اهتمامك على الوصول لأكبر عدد من الزيارات لمتجرك بأسرع طريقة ممكنة، وإنما بدلاً من ذلك، سيكون عليك التركيز على فهم الأشياء الهامة ذات الصلة بالفئة المستهدفة. من هم؟ وما هي وجهاتهم وتجمعاتهم على الإنترنت؟ وما الذي يتحدثون عنه في هذه التجمعات؟ وما الذي يفعلونه في أوقات فراغهم؟ بقدر ما تعرف عنهم من معلومات بقدر ما تستطيع استهدافهم بالشكل الأفضل.

قم باختيار الوسائل التسويقية التي تقربك من الفئة المستهدفة أكثر، وتأكد من بناء استراتيجيتك في استهداف العملاء المحتملين على أن تكون أكثر فاعلية، وليس بأن تحقق زيارات عشوائية قد لا تكون ذات فائدة لمتجرك.  

 

ما هو السيو؟ (SEO)

إذا كنت تمتلك موقعًا إلكترونيًا شخصيًا أو موقعًا لتجارتك، فإن الغاية المشتركة لكل المواقع الإلكترونية مهما اختلف محتوى كل واحد منها هو الوصول لأكبر عدد من الزوار لتحقيق القيمة المستهدفة من بناء موقع إلكتروني. لذلك فإن أحد أفضل وسائل الوصول إلى أكبر عدد من الزوار لموقعك هو حلول السيو SEO، أو تهيئة المواقع لمحركات البحث. سنحاول في هذا المقال تغطية الأفكار الأساسية حول السيو SEO.

ما هو السيو (SEO)؟

كلمة السيو (SEO) هي اختصار للمصطلح (Search Engine Optimization). وتتمثل هذه العملية ببساطة في محاولة الارتقاء بترتيب الموقع في محركات البحث عن طريق استخدام بعض الأساليب عند بناء محتوى الموقع.

السيو هو طريقة في التسويق تقوم على محاولة زيادة زيارات المواقع الإلكترونية دون تكبد تكاليف إعلانات لمحركات البحث. يقوم السيو على جوانب تقنية وأخرى إبداعية لتحسين ترتيب المواقع في محركات البحث، ومن ثم اجتذاب زيارات لهذه المواقع. هناك الكثير من الأساليب المتبعة في السيو لتحسين ترتيب المواقع، بدءًا من الكلمات المستخدمة في صفحات الموقع وحتى نوعية المواقع الإلكترونية التي تشير إلى موقع بعينه داخل صفحاتها على الإنترنت. السيو ببساطة هو محاولة بناء المحتوى الخاص بالموقع بشكل يجعل محرك البحث يظهره في ترتيب أعلى عند البحث عن شيء ذي صلة.

لنقل على سبيل المثال أنك تمتلك متجرًا لبيع الساعات. فإن هدفك هنا هو أنه عندما يقوم أحد المستخدمين بالبحث في محرك قوقل (Google) عن «ساعات يد للسيدات» فإنك تريد أن يكون متجرك أحد أول نتائج البحث بحيث تزيد فرصة أن يقوم المستخدم بزيارة متجرك وإجراء عمليات شراء للساعة التي يريد شراءها من خلالك.

من المهم كذلك أن تعرف بأن السيو ليس الوسيلة الوحيدة لك للظهور في نتائج البحث المتقدمة على محركات البحث. لذا فإن كافة محركات البحث مثل قوقل وياهوو وبينج توفر خيار إعلاني هو (الدفع عن كل زيارة)، حيث يكون عليك عمل إعلانات ممولة ليظهر موقعك عند قيام أي مستخدم بإجراء بحث عن موضوع ما بعينه، وفي كل مرة يقوم مستخدم بالضغط على الإعلان تقوم بالدفع لمحرك البحث، لكن الشيء غير الإيجابي في هذا أن ظهور موقعك في النتائج سيكون مذيلاً بكلمة إعلان، وهو ما قد يجعل المستخدمين يتجنبونه أحيانًا.

 

لماذا قد تكون بحاجة إلى السيو (SEO)؟

يتطلب التسويق أو إجراء إعلانات بالشكل التقليدي الكثير من المسؤوليات سواءً المادية أو المتعلقة بالوقت، حيث سيكون عليك محاولة لفت انتباه الفئات المستهدفة بهدف إيصال رسالتك إليهم (مثلاً عن طريق إعلانات تلفزيونية أو عبر الراديو، أو إعلانات مطبوعة، أو حتى التسويق من خلال وسائل التواصل الاجتماعي).

بينما فإن الاستثمار في استخدام محركات البحث للوصول إلى العملاء هو الخيار المناسب، حيث يوفر محرك البحث لك الزوّار الذين تستهدفهم وفي نفس الوقت يكون هؤلاء المستخدمين يبحثون عن المنتجات أو الخدمات التي تقدمها، مما يجعل التجربة مربحة للطرفين. لذلك يعتقد الخبراء بأنه لا توجد وسيلة أفضل من الحصول على معدل زيارات أعلى سواءً لموقعك الخاص أو لمتجرك إلا بمحاولة الحصول على زيارات عبر محركات البحث.

  • تشير دراسة إلى أن الزيارات الناتجة عن استخدام أساليب السيو إلى زيادة بنسبة تبلغ في المتوسط 15% عن تلك الزيارات الناتجة عن وسائل تسويقية تقليدية أخرى بمحاولة استهداف الناس مباشرة.
  • أحد أهم وسائل التسويق هي ببناء مدونة مفيدة تتعلق بالخدمة أو المنتج الذي تقوم ببيعه، وهو الأمر الذي يساعدك في الحصول على عدد كبير من الزوار المهتمين بالموضوع الذي تطرحه، وبالتالي زيادة احتمالية أن تقوم بالبيع. ستساعدك أساليب السيو على تهيئة مدونتك للظهور في مراتب عليا في نتائج البحث والحصول على أكبر عدد كبير من الزيارات.

إذًا، ما هي العوامل التي تؤثر في ترتيب ظهور المواقع في نتائج البحث؟

على عكس السائد، فإن محرك قوقل مثلاً لا يعتمد على لوغاريتم واحد ثابت وبسيط  يمكننا القول بأنه وفقًا له يتحدد ترتيب ظهور الموقع في محرك البحث. الأمر بالتأكيد أكثر تعقيدًا من هذا، حيث يكمن التعقيد في الغاية التي يستهدفها قوقل وهي تقديم تجربة تحقق رضاء المستخدمين، وكلما تحقق رضاء المستخدمين كلما زادت أرباح قوقل، لذا فإنها تبذل جهودًا ضخمة في ترتيب أفضل النتائج عند إجراء أي بحث.

لذلك يمكننا القول بأنه لا أحد يعلم ما هي العوامل التي تؤثر في ترتيب نتائج البحث الخاصة بقوقل على وجه الدقة إلا قلائل يعملون بالشركة. ولكن بإمكاننا إبراز بعض العوامل المدروسة من ضمن مئات العوامل الأخرى للوغاريتم قوقل، والتي أثبتت كفاءتها في تحسين ظهور المواقع في نتائج البحث.

  • عدد الإشارات إلى موقعك في مواقع أخرى.
    يقوم محرك البحث بتصفح المواقع عبر الروابط، ومن ضمن عوامل التقييم للمواقع هو الإشارات التي يحصل عليها موقعك في مواقع أخرى، فهذا يعد بالنسبة لقوقل دليلاً على الجودة. وبالقول بأن عدد المواقع التي تشير إلى موقعك يؤثر في ظهور موقعك، فإن هذا العامل يتضمن تفاصيل أخرى تقوم بتقييم إشارات الموقع، فالأمر لا يقتصر على الكم فقط، وإنما يحرص محرك قوقل أن تكون تلك الإشارات آتية من مواقع موثوقة ذات جودة عالية إذا حصل موقعك عليها يرتفع مركزه في نتائج البحث.

 

  • الكلمات المفتاحية في أماكن هامة وفي الصفحات الهامة.
    ينصح بأن توضع الكلمات المفتاحية (الأكثر استخدامًا عند البحث) في عناوين الصفحات، وفي امتداد الدومين الخاص بالموقع، وكذلك ضمن النص المكتوب. كما يجب أن تحرص ألا تفرط في وضع الكلمات المفتاحية في موقعك فهذا الإفراط قد يعود بنتائج عكسية، إلا أننا يمكننا القول بأن هذه الكلمات المفتاحية تساعد قوقل في ربط صفحات موقعك بما يبحث عنه المستخدمين.

 

  • جودة المحتوى.
    يعول قوقل بالكثير على جودة المحتوى المقدم عبر موقعك عندما يقرر إذا ما كان الموقع يستحق أن يتخذ مرتبة متقدمة في نتائج البحث. لذا عليك أن تقدم المحتوى الخاص بك حول الموضوعات بأفضل شكل ممكن وأن تبتعد عن المحتوى المختصر الذي لا يقدم أية قيمة للمستخدم الذي يبحث عن معلومات مكتملة ومفيدة.

 

  • سرعة تحميل الصفحات.
    يعد هذا العامل من العوامل المؤثرة بشكل كبير في ترتيب ظهور الموقع في نتائج البحث، فالمواقع التي تتصف بالسرعة تظهر في مراتب عليا في محركات البحث أكثر من تلك التي تتخذ وقت أطول للتحميل.

 

  • ملاءمة الموقع للهاتف.
    أعلنت قوقل عام 2017 أن عدد مرات البحث باستخدام الأجهزة المحمولة تجاوز تلك المرات التي تم استخدام أجهزة سطح المكتب. وبناءًا على هذا تطور لوغاريتم قوقل فأصبح ترتيب المواقع غير الملائمة للاستخدام عبر الهواتف يقل مقارنة بوضعه السابق، ومقارنة بالمواقع الملائمة للاستخدام عبر الويب وعبر الهواتف المحمولة.

كانت هذه محاولة للإشارة لبعض العوامل التي قد تؤثر على ترتيب موقع إلكتروني في نتائج البحث الخاصة بمحركات البحث، وهي جزء من عوامل كثيرة تؤثر في هذا الترتيب ولا يمكننا حصرها كلها. كل ما يمكننا قوله حيال خطط السيو هو أن عليك أن تحاول تقديم محتوى مفيد ويحقق تطلعات الفئة التي تستهدفها، فكلما كان موقعك يحمل محتوى ذا قيمة، تأكد أن الموقع بمرور الوقت سيكتسب ترتيبًا مرموقًا في نتائج البحث داخل القطاع الذي تستهدفه.